الجمعة، 28 أبريل 2023

اللاجئين الي مصر نعمة ام نقمة؟ سلامه الياس

ايصر البعض دوماً علي المجاهرة بعنصريته البغيضة والتفاخر بسواد قلبه.. كلما اشتعل صراع في بلد من البلدان.. و نتفاجئ للأسف بهذه الفئات من السوداويين يصبون جام حقدهم و عنصريتهم على كل من لجأ الي مصر المحروسة هرباً من الكابوس الذي تعيشه بلاده.. و تتباري هذه الفئات في تسويق عنصريتها بحجج واهية منها الاقتصادي أو الاجتماعي أو الديني أو العرقي.. بل و يتمادي البعض الي تصنيف قبوله لهؤلاء اللاجئين من عدمه بنظره جنسيه بغيضه.. بدايةً سيصبح هؤلاء اللاجئين سبباً مباشراً لنهوض مصر من كبوتها الاقتصادية.. فقد بدأت العديد من الدول الاوروبية و العربية و الاسيوية في تكثيف عروضها لمصر من أجل توطين هؤلاء اللاجئين و منع هجرتهم إليها حتى تستقر بلادهم.. على أن تتولى هذه الدول تمويل مصادر رعاية هؤلاء اللاجئين في مصر.. من خلال حزم مساعدات تتجاوز مئات المليارات من الدولارات لسنوات قادمة.. كما تعهدت هذه الدول باسقاط نسبة كبري من الديون المصرية و إلغاء فوائد البعض الاخر و إعادة جدولة المتبقي.. مما سيحدث طفرة اقتصادية في مصر على المدى البعيد.. و نهاية القول أن هؤلاء اللاجئين هم من السائلين وجاؤكم يسألونكم الأمن و السلام و الرحمة.. انهم من أبناء السبيل الذين تقطعت بهم سبل العيش و الحياة.. فجاؤكم يسألونكم الحياة .. و ذكرهم الله سبحانه وتعالى مراراً و تكرراًفي كتبه السماوية و خاصة القرآن الكريم.. و وصف كل من ساعدهم بالتقوى و الايمان و الخيرية.. قال تعالى : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) و لست هنا بمقام رجل الدين.. و لكن بمقام الإنسانية.. فقد جاؤكم يسألونكم الأمن و السلام و الرحمة.. و الحمد لله مصر كانت و ستظل بلاد الأمن والسلام شاء من شاء و آبي من آبي.. فهل تنقصكم الرحمة؟؟

الثلاثاء، 25 أبريل 2023

السودان إلى أين؟؟ (٢)سلامه الياس

يوماًبعد يوم يزداد المشهد السوداني قتامةً و غموضا.. في ظل اصرار أمراء الحرب على إذكاء نيرانها .. طمعاً في مزيداً من الوقت و الغنائم.. بعدما تعمد الحلفاء و الأصدقاء نزع ايديهم من بؤرة الصراع علانية.. و نجحوا في نزع أصابع الإضطرار من بين ضروس أطراف الصراع.. بإجلاء الغالي و النفيس من الرعايا و الدبلوماسين و الكوادر العسكرية و الإستخبراتية.. تمهيداً للتعامل مع مرحلة جديدة من مراحل إعادة تدوير العمليات العسكرية و السياسية .. و فرض امر واقع جديد من خلال استقطاب القوي السياسية متطابقة الرؤي و التوجه و الطموحات.. لتصبح ادواتها الناجعة لفرض كلمتها في المستقبل القريب للبلاد.. في حال خيب الله مساعيها في مد عمر الفتنة و توافق أمراء الحرب على القسمة و النصيب.. فضلاً عن سعي الصهيونية الدولية و اذرعها من قوي استخباراتيه (أمريكية و أوروبية) لأعادة تأهيل الجماعات المسلحة (بالمال و السلاح ) القبلية المتواجدة بالفعل من أبناء السودان الحزين( الاخوان و الصوفيه و أبناء البشير و بينهم الكثير) .. و ما بينهم من و تجار البشر و الحجر و نابشي القبور و الجحور .. و إغرائها بالمشاركة في هذا الصراع و استقطاع كل ما تطاله يدها من جسد البلاد و فرض سطوتها و سيطرتها عليه.. للإمعان في تمزيق السودان و تفتيته بل و تقسيمه الي إمارات صغيرة يصعب التوافق فيما بينها (فرق تسد).. مما يمهد هذه الأرض الطيبة لإحتضان  العديد من الجماعات المسلحة الخارجية (القاعدة و داعش.. الحرس الثوري ا).. مما يضمن استمرارية تواجد بؤر ملتهبة للصراع لن تنجو من اثاره الكارثية المنطقة بأكملها.. الأمر الذي سيغري القوي الإستعمارية العتيقة على محاولة إعادة رسم خريطة المنطقة بما يخدم عقيدتها الاستعمارية الحقيرة.. وكما قولنا سابقاً ان مصر هي الخاسر الأكبر في هذا الصراع .. فالسودان لم تعد طرفاً في الصراع بل غنيمة يسعى الجميع لنهشها

السبت، 22 أبريل 2023

السودان الي أين؟السودان الي أين؟ (١) سلامه الياس

لا إدري لماذا شعرت بالمرارة بعدما عرفت ان البعثات الدبلوماسية الأجنبية بالسودان تصر على مغادرته بأقصى سرعة.. بالرغم من تأكد الجميع ان الأوضاع في السودان أصبحت اكثر استقراراً.. بعدما سيطرت قوات الجيش على الأرض استراتيجياً و لوجيستيا.. و اعتقد ان السودان ستشهد حرباً أهليه بالوكالة بين أطراف عدة عربية واجنبيه.. الخاسر الأكبر فيها مصر (اغلقت دائرة النيران من حولنا) .. و ليست السودان فالسودان لم تعد طرفا في الصراع بل ستصبح غنيمة يتناهشها الجميع.. فأصرار الدول على سحب بعثتها الدبلوماسية بدايةً و ما يستتبعها من إجلاء رعاياها.. جاء على اغلب الظن بناءً على وجود قاعدة معلوماتيه تؤكد اتساع رقعة الصراع و شدته.. بعدما اغلقت أبواب التوافق بين الفريقين.. خاصة و ان دول مثل أمريكا (اكبر البعثات) و إنجلترا و فرنسا و الصين و كوريا الجنوبية (اكثر الدول المسيطرة مخابراتياً بالسودان).. خططت لإجلاء رعاياها منذ بداية الأحداث المأساوية.. و هو ما يعني اننا بين بين.. أولاً ان هذه الأجهزة لها يد في إذكاء نيران هذه الحرب من البداية  للقضاء على ما تبقى من قوة للجيش السوداني تمهيداً لزرع قواعدها العسكرية في ربوع البلاد بقوة الأمر الواقع.. فضلاً عن احكام قبضة الحصار الجيواستراتيجي على مصر.. ثانياً ان قنوات الاتصال بين الدول الصديقة و الحليفة و فريقي الصراع قد اغلقت نتيجة اصرار كل فريق على موقفة.. وهو الأمر الذي جعل دولاً مثل السعودية و الإمارات (اكثر الدول الداعمة مالياً للفريقين) تسارع في إجلاء رعاياها خوفا من تعرضهم لأعمال انتقامية من المنتسبين لأياً من الفريقين.. او ان يتم ابتزاز دولهم لمساندة فريق ضد الاخر.. خاصة و ان خروج الأمور عن السيطرة سيشجع مجموعات مسلحة اخري في المشاركة في المواجهات طمعاً في الغنيمة و القسمة و النصيب.. و نأمل أن يخيب الله الظنون السيئة و ان تمثل هذه الخطوات ضغطاً كبيراً على أطراف الصراع لإسترضاء الحلفاء  و الأصدقاء و المسارعة للتفاوض و المصالحة.. اللهم احفظ السودان و اهلها و رد عنها كيد الفاسدين

الاثنين، 17 أبريل 2023

قوات الكذب السريع السودانيه!!! سلامه الياس

. من اهم افرازات هذه المناوشات العسكرية المفجعة الدائرة في السودان الحبيب.. هو كشف الوجه القبيح لأحد أمراء الحرب الذين ابتليت به بلادنا في خلال السنوات الأخيرة.. و اقصد هنا هذا المدعو حمديتي قائد ما يسمى بقوات الدعم السريع السودانية. فهذا الشخص يكذب كما يتنفس.. و هو إما يعاني من زهايمر مزمن او انه مريض نفسي لا يرجى شفائه.. فهو يتكلم عن الديموقراطية.. و نسي او يتناسي انه مسئول بشكل اساسي و مباشر عن ازهاق آلاف الأرواح في دارفور.. يتحدث عن محاربة فلول النظام و الإسلاميين.. و يعتقد نسيان الجميع لكونه كان الذراع القوي لحكم البشير و مخابراته.. و دعم و توطيد تواجد الإسلاميين في مناطق الصراع المختلفة بالسودان.. كما يتناسي انه المسئول الاول عن ازهاق روح اكثر من مئة متظاهر مناهض لحكم البشير ٢٠١٩.. و ما خفي كان أعظم من نهب الثروات السودان

الأحد، 16 أبريل 2023

الحرس الثوري السوداني!!! سلامه الياس

اعتقد اننا أمام محاولة اخري من محاولات العقليات الثورية لفرض نفسها على و اقعنا الأليم.. وهذه المرة محاكاة لتجربة الحرس الثوري الإيراني و الحشد الشعبي بالعراق و غيرهم من المجموعات المسلحة شبه الرسمية.. التي يناط بها تنفيذ العمليات الصغيرة و السريعة بديلاً عن القوات النظامية.. و مما لا شك فيها ان نجاح مثل هذه القوات في البقاء و الاستقواء طوال هذه السنين.. شجع حمديتي عندما واتته الفرصة على استنساخ التجربة في السودان ظناً منه انها ستكسبه حصانة مجتمعية و مكانة سياسية.. تعوضه ما لم يدركه من كرسي الحكم و صولجان السلطان.. وتمنحه فرص عديدة للبقاء داخل المشهد السلطوي السوداني .. و لما لا فلا ينقصه من مقومات تشكيل الحرس الثوري السوداني شيء.. فقد أسس ميليشيات قبلية مدججه بالأسلحة و العربات السريعة.. تمكنه من التحكم في استقرار المنطقة صعوداً و هبوطا .. كما أنها تتمتع بدعم مالي مستقل عن طريق مناجم الذهب التي يسيطر عليها و الشركات التي اسسها لإدارة أعمال الذهب تجارةً وتنقيبا.. الا انه نسي او تناسي ان ظروف و ملابسات المرحلة الحالية لن تسمح له و لا لغيره بمثل هذه المغامرات.. كما تناسي ان الجيش السوداني (تحت أي قيادة) لديه عقيدة لا و لن تسمح بتواجد قوي رسميه او شبه رسميه تقاسمه (رغماًعنه) مهامه المقدسه في حماية مصالح البلاد و العباد.. السودان قد تمرض ولكن لن تموت

السبت، 15 أبريل 2023

ماذا يحدث في السودان؟ سلامه الياس

على ما يبدوا اننا سنشهد ربيعاً ساخناً بالسودان قد يمتد الي صيف مشتعل  بأحداث دامية الخاسر الوحيد فيها هو السودان.. أياً كان المنتصر .. فهاهم أمراء الحرب من قادة الجيش السوداني يمزقون اواصر الأخوة فيما بينهم طمعاً في السلطة و الصولجان.. و اعتقد اننا بين أمور ثلاثة.. الأمر الاول ان بريق الذهب السوداني قد أعمى الجميع لنرى فصلاً من فصول الصراع حول القسمة و النصيب.. بعدما اقترب تنفيذ الوعود لتسليم السلطة لسلطة مدنية منتخبة.. و ما يتابعه من قيام هذه السلطة بمراجعة هؤلاء القادة حول إيرادات و مصروفات المرحلة التي سيطروا فيها على الأوضاع.. خاصة بعد تأكيد معلومات عن سيطرة قائد الدعم السريع و اخو ته على صناعة الذهب تنقيباً و ترويجا.. و لذا قد نرى لجوءً لحمديتي و إخوته لدوله افريقية قريبة.. الأمر الثاني الصراع على السلطة نفسها و قناعة البرهان و رفاقه بضرورة الإنفراد بالسلطه و التخلص من فصيل مسلح ظهرت منه بوادر تمرد منذ أمد بعيد.. و التخلص من حمديتي و اخوته في هذا التوقيت حتمي اذا اراد البرهان و رفاقه الاستئثار بالسلطه.. بعدما اقترب وقت البر بوعوده بإقامة دولة مدنية تتمتع بسلطة رئاسية منتخبة.. مما قد يترتب عليه تقهقر قوات الدعم السريع و التمترس دارفور و دمج العديد من الجماعات المسلحة تحت لواءها .. و قد يصل الأمر لإعلان انفصال دارفور عن السودان.. وهو اسوء سيناريو لا نتمناه .. فهو امر سيمهد لحرب أهليه ستحرق الأخضر و اليابس ليس بالسودان وحده بل و دول الجوار.. الأمر الثالث.. ان السيناريو الذي نراه سيناريو معد مسبقاً َ متفق عليه بين الطرفين.. خاصة و ان البرهان سمح لقوات الدعم السريع الانتشار و التمركز بنقاط استراتيجية هامه داخل السودان خلال الاشهر الماضية.. اتفاق للتملص من اي تعهدات قطعوها على أنفسهم للقوي المدنية و الوسطاء الدوليين.. مما يعجل بوقف هذه المناوشات  خلال أيام و يجلس الجميع حول طاولة المفاوضات للتراضي.. خاصة أن قوات الدعم السريع بقيادة حمديتي ليست جيشاً بالمعني المفهوم.. بل ميليشيات قبلية مطعمه قيادات من الجيش السوداني الإرشاد و التوجيه.. كان الغرض من انشاءها السيطرة على الأوضاع المشتعلة في دارفور.. و قطع الطريق على الجماعات المتناحرة في مختلف أنحاء السودان.. و أياً كان احد هذه الأمور اقرب فهو ذريعة للتإجيل و المماطلة للبر بوعودة السابقة.. تمهيدا لفرض الأمر الواقع و الاستئثار بالسلطة.. نهاية القول اننا أمام صراع ضاري على السلطة و الصولجان.. قد ينتهي بمأساه انسانيه ستظل آثارها لعقود اللهم احفظ السودان و اهلها و رد عنها كيد الفاسدين

الجمعة، 14 أبريل 2023

ماذا بعد السيسي؟ (3) سلامه الياس

فوجئت بالبعض (موالاه و معارضه) يلومني مستنكراً على تهميش دور الرئيس في الحكم و التحكم... متهمين اياي بجهالة إسلوب الحكم و ان مايحدث لا يخرج عن امرين فالموالاه يرونه الحاكم الحكيم الملهم ذو الرؤي و قد يصل عند البعض كمن لا ينطق عن الهوي (عقيدة الرئيس الأب) و المعارضه يرونه الحاكم المتحكم المنفرد بالسلطة و الصولجان.. و قد يشبهه البعض بالفرعون ( عقيدة الديكتاتور المستبد) و للبعض من هنا و هناك نقول.. عذرا ( ده كلام قهاوي).. الانظمة الكبرى و منها مصر المحروسة ( ويعود الفضل في ذلك للراحل البطل السادات رحمه الله) لديها مؤسسات استشارية تنظيمية حاكمه هي من تدير و تحكم.. يمكنها من ذلك مجموعات من خيرة العقول المتواجدة في الزمان و المكان من مختلف المجالات التي تساعد في الحفاظ على جميع مقومات الحياة اليومية للبلاد و العباد.. و ما من منطق على مر العصور يؤسس لوجود فرد.. شخص واحد.. يمكنه الالمام بجميع مناحي الحياة من علوم و تكتيكات و استراتيجيات تمكنه من الحكم منفردا..  .. إن تكن له رؤيه او وجهة نظر.. لا مانع و لكن في إطار سيناريو حاكم للجميع.. ولو كلف أحدهم نفسه عناء البحث و التحري عن فقه الحكم حول العالم لوجد أمثلة و نماذج لهذه الانظمه الحاكمه في الغالب الاعم للدول الكبرى فمن يصدق ان بلاد الإنكليز ذات الثقافات الاستعمارية و راعية التمييز العنصري على مر العصور .. . تسمح بأن يقرر حاضرها و مستقبلها رئيس وزراء ملون ذو أصول هندية (سوناك) بعدما أذلت اسلافه و نهبت خيرات بلاده لعقود طويلة بل من يصدق ان أميركا اكبر مُصنع و مُصدر للتكنولوجيا و مضرب الأمثال في الارتقاء بالعلم و العلماء قد عجزت عن إنتقاء رئيس ذو عقلية فذة.. و لم تجد من بين صفوتها من يحكم و يتحكم ليس في مصيرها و حسب بل و مصير العالم اجمع.. لم تجد سوي عجوز (بايدن) شاخ عقله و تكاد قدماه تتحملاه غصبا.. ومن قبله جاءت بسكير ومقامر و زير نساء نرجسي (ترامب) و من قبلهم كان رئيس  ذو أصول افريقية ( أوباما) بعدما استعبد الامريكان اجداده لقرون.. و من قبلهم الكثير من النماذج الرئاسية التي لا ترقى لرئاسة فرقة موسيقية.. ما سردناه لهو اكبر دليل على ما تناولناه من تحليلات حول آليات الحكم في الدول الكبرى.. الرئيس واجهة لنظام يحكم و يتحكم.. و إن كان النموذج المصري يختلف قليلاً.. في ضرورة أن يكون الرئيس و واجهة النظام من قادة المؤسسة العسكرية لديه القدرة على اتخاذ قرار الحرب..فجميع حدودنا الجيواستراتيجيه مشتعلة و تكاد نيرانها تلاحقنا من كل جانب.. بداية من أفغانستان مروراُ بالعراق فسوريا و اليمن و لبنان و ليبيا َ وقريبا السودان.. و ما زالت تتداخل حدودنا مع حدود كيان محتل لا يؤمن شره.. وما بيننا و بينهم من معاهدة سلام لا تعدو حبراً على ورق.. سيتنصلون منها عاجلاً او أجلاً.. فبيننا و بينهم حرب قادمة لا محالة.. إن تكن له رؤيه او وجهة نظر.. لا مانع و لكن في إطار سيناريو حاكم للجميع أحرص على هذه التوضيحات حتى نضع النقاط على الحروف.. لنبدأ عصفا" ذهنيا" للوصول لصيغه منطقية للتعامل مع المرحلة القادمه تابعونا و ما تنسوش ماذا بعد السيسي؟

الأربعاء، 12 أبريل 2023

هل يتخلى الامريكان عن اردوغان؟ سلامه الياس

.
يبدو ان العلاقات الأمريكية التركية تمر بمرحلة من الجفاء التي قد تصل إلى حدود العقاب الامريكي رداً علي وضاعة الأتراك (من وجهة نظر الامريكان) في التعامل مع العديد من القضايا التي تهم الامريكان في المنطقة كان آخرها تعمد الجانب التركي تعريض حياة عملاء من المخابرات الامريكيه للخطر.. أثناء لقائهم بقائد قوات سوريا الديمقراطية بمطار السليمانيه بالعراق.. و اصرار القوات التركيه على قصف الأهداف بالرغم من تحذير مخابراتي أمريكي قبل القصف بساعات.. الأمر الذي ازعج الامريكان جداً الي درجة التهديد بطرد تركيا من حلف الناتو.. أو على الأقل فرض عقوبات عليها.. وليس المقصود بالعقوبات هنا شخص الدولة التركية بل اردوغان نفسه.. بعدما أظهر لهم تمرده اكثر من مره ( بداية من أزمة منظومة الصواريخ الروسية مرورا بأزمة الراهب الأمريكي.. و مصنع تجميع الطائرات .. مساندة و دعم مقربين من اردوغان لكيانات متطرفة في سوريا و العراق و دعمها لوجستياً.. وتهديد هذه لكيانات التواجد الأمريكي وعملائه بالمنطقة و التقارب التركي الروسي.. فضلاً عن مد تركيا لروسيا بطائرات مسيرة انتحارية َو ذخائر.. و تعنته في ملف ضم السويد لحلف الناتو).. وكلها أمور مبررة لدي اردوغان و دوائر الثقة من حوله.. فهم يرون ان الامريكان يتعمدون احراج مؤسسة الرئاسة في مواقف عدة.. بل و يتدخلون في كيفية إدارة الدولة التركية لملفاتها الداخلية و الخارجيه.. و دعم أمريكي لمرشحي المعارضة في الانتخابات و خاصةً الأكراد.. فضلاً عن اكتشاف المخابرات التركية العديد من خلايا التجسس التابعة الامريكان و اليهود داخل تركيا و أماكن نفوذها بسوريا و العراق.. مما اعطي انطباعاً داخل الدوائر السياسية المحلية و الدولية ان الامريكان سيرفعون يد الحماية عن فتاهم المدلل اردوغان خلال الانتخابات القادمة.. و يدعمون مرشح المعارضة الأساسي خاصةً في الجولة الاولي و ينتظرون تنازلات الطرفين فيما قبل جولة الاعادة.. فهل سنشهد نهاية هذا المغامر اردوغان.. ام سنرى عصراًجديداً من الانحناء العثمالي

الثلاثاء، 11 أبريل 2023

سر زيارة الرئيس للسعوديه.. سلامه الياس

.
عادةً لا أعلق على تفاهات العالم الافتراضي خاصةً تلك التفاهات التي يروج لها ضعاف العقول من الحاقدين و مدمني الشماته.. ولعل اخر هذه التفاهات ما تم ترويجه من سخافات و اكاذيب حول زيارة الرئيس السيسي للسعوديه بداية شهر أبريل الجاري.. العجيب ان الاغلب الأعم ممن يروحون لهذه السخافات يتناولونها بشكل كيدي غرضه النيل من شخص الرئيس و علاقات الاخوه بين الشعبين المصري و السعودي.. خاصة بعدما حرص و لي العهد السعودي على استقبال الرئيس بالحفاوة و الود و َمشاعر الأخوة.. مما اصاب قلوبهم المريضه في مقتل و لذا كان لزاماً علينا توضيح سر هذه الزيارة المفاجئة للسعودية في هذا التوقيت بالذات.. الزيارة جاءت بالتزامن مع تواجد مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" وليام بيرنز ب السعودية في زيارة غير معلنةو غير مجدولة.. فلماذا هذه الزيارة في هذا التوقيت؟ و لماذا تواجد الرئيس السيسي و السيد عباس كامل رئيس المخابرات؟ التقارب السعودي الايراني و حشد مصر الإرادة العربية لإعادة الجمهورية السورية الي حضن اشقاؤها.. وهما موضوعان شائكان و مقلقان بالنسبة للأدارة الأمريكية و لقيطتها إسرائيل.. بالإضافة إلى الموقف العربي المتصاعد و الرافض لتجاوزات الكيان المحتل ضد فلسطين و اهلها.. و تناثر اخبار هنا و هناك عن دعم مالي و لوجستي كبير قدمته بعض الدول العربيه لأهل فلسطين.. فضلاً عن ان العديد من الدول العربيه و على رأسها مصر و السعودية و الإمارات بدأت في التخلي عن الدولار في بعض اهم تعاملاتها التجاريه ( القمح.. البترول) و استبداله بالروبيه الهنديه او اليوان الصيني او الروبل الروسي.. الأمر الذي دفع الإدارة الامريكيه الي ان تسارع بإرسال اكبر رؤوسها المعلوماتية.. للتشاور مع نظرائه من رؤساء المخابرات في الدول العربية.. و محاولة الحفاظ على ما تبقى من هيبتها و لملمة بقايا نفوذها في المنطقة.. و على الرغم من ان الاجتماعات منفردة و جماعية كانت قاصرة على رؤساء المخابرات (السعودية.. مصر.. الإمارات.. البحرين.. قطر.. الكويت.. عمان.. الأردن.. لبنان ) إلا أن ولي العهد السعودي حرص على دعوة الرئيس السيسي ليظهرا للعالم بشكل عام و الأمريكان بشكل خاص ان الزعامة العربية على قلب رجل واحد.. و على ما يبدو أن نتاج هذه الزيارة لم يصل للقيمة المرجوه لدي الامريكان.. مما جعلها تدفع بأذنابها الاعلامية و الالكترونيه لمهاجمة الرئيس السيسي و محاولة النيل من شخصه.. و زرع الفتنة بين الشعبين الشقيقين.. عقاباً على ظهوره كضامن و راعي للتحركات العربية.. و لضعاف العقول و الحاقدين نقول خيبكم الله و أفسد مسعاكم

الاثنين، 10 أبريل 2023

ماذا بعد السيسي(2) سلامه الياس ؟

ي مازلت مصرا على تذكرة الجميع بأننا نتعامل مع نظام عبقري لديه سيناريوهات سابقة التجهيز للتعامل مع كافة المواقف و الأحداث.. حتى لا تأخذ أحدنا الحماسة المفرطة و يحلق في عالمه الافتراضي ليصارع طواحين الهواء بلا جدوى.. ما علينا.. ختمت مقالي السابق بجملة كلمات اغضبت البعض موالاه و معارضه.. ( لا أسعى لرضا احد سوى الله و لا أخشى سواه).. وما نكتبه هنا لله ثم الوطن و احباؤه.. و مازلت عند قناعاتي بما ختمت به من ان الموالاه لا يتطرقون لمجرد فكره استبداله مهما ظهر من اخفاقات.... و المعارضه لا يتقبلون فكرة وجوده ايا كانت النجاحات.... و لكل أسبابه و دوافعه... و ان كنت شخصيا أرى أن رؤوس الفريقين لا يعنيهم سوي القسمه و النصيب... و حتى أكون منصفاً لن نضع الجميع في سلة واحدة.. و هذا ليس كرماً او تجرداً بل تصنيفاً حتمياً للمرحلة التي نتعايش معها.. فالموالاه ثلاثة انواع أولها و أهمها و أخطرها الطبقة الوسطي ممن اجتهدوا و ثابروا من أجل مستقبل افضل لهم و لمن يعولوا.. و نتيجة لذلك أصبح لديهم مكتسبات ( سياره.. شقه.. تعليم جيد للأبناء.. ألخ ).. بعد جهد جهيد و حرمان شديد في بعض الأحيان.. و لذا ستجد غالبية هذه الطبقة في أول صفوف الظهير الشعبي للرئيس طالما انه قادر على توفير الأمان والاستقرار اللذان يحفظان هذه المكتسبات.. بغض النظر عن صعوبة الظروف الاقتصادية.. فهذه الطبقة لديها قدرة عجيبة على التكيف مع اسوء الظروف الاقتصاديه بما لديهم من خبرات سابقة.. فضلاً عن قناعتهم بأن كل ما يزرع في أرض الوطن من مشاريع جديدة هو رصيد للأجيال القادمه بغض النظر عن استفادتهم منها لحظياً بشكل مباشر او غير مباشر.. و لذلك يؤمن النظام بأهمية هذه الطبقة و يسعى لإستمالتها قدر المستطاع.. من خلال مشاريع تنمويه جديدة و مهمه.. و كذلك دعم و زيادة المردود المادي لوظائفهم الاساسيه.. و هذه الفئة اذا تم الحفاظ عليها و ارضائها بشكل اكبر.. ستصبح اكبر ظهير شعبي من الممكن الاستغناء به عمن سواه فهي فئة يدفعها فزعها على مكاسب ها الي السعي هزيمة واذلال كل من يسعى للنيل من أمن و استقرار هذا الوطن .. حرصت على هذه المقدمة حتى نضع النقاط على الحروف.. لنبدأ عصفا" ذهنيا" للوصول لصيغه منطقية للتعامل مع المرحلة القادمه تابعونا و ما تنسوش ماذا بعد السيسي؟

الأحد، 9 أبريل 2023

ماذا بعد السيسي؟ سؤال يطرحه عليكم.. سلامه الياس

ماذا بعد السيسي؟ سؤال طرحناه منذ سنوات بعدما نجح النظام في فرض الأمر الواقع على الجميع داخليا و خارجيا .. و اجبر أصحاب المصالح
على طرق ابوابه طمعا" في كسب وده و اتقاء غضبه.. بعدما تيقنوا من قسوته في النيل من كل من سولت له نفسه تهديد آمن أرضه او قومه .. داخليا و خارجيا .. نظام استطاع مد جسور سطوته و هيبته سياسيا" و جغرافيا".. و لولا ارادة الله أولا و أخيراً (كورونا و اوكرانيا) لأصبح لهذه البلاد شأن اخر هذه الأيام .. و يقيننا ان الله يدخر لمصر و اهلها الخير الوفير العاجل.. بداية" الرئيس واجهه للنظام.. همزة الوصل للفكرة الأساسية لعقل النظام.. لنقلها و ترويجها بين ارجاء البسيطة.. ليتعرف القاصي والداني.. الصديق و العدو.. إمكانيات هذا النظام و متطلباته .. ليجبر الجميع على الدوران في فلك تلمس خيره او اتقاء شره .. إن تكن له رؤيه او وجهة نظر.. لا مانع و لكن في إطار سيناريو حاكم للجميع و هذا ما جعل سؤالنا حتمي و للعجب لم نجد إجابات شافيه من موالاه او معارضه فالموالاه لا يتطرقون لمجرد فكره استبداله مهما ظهر من اخفاقات و المعارضه لا يتقبلون فكرة وجوده ايا كانت النجاحات و لكل أسبابه و دوافعه و ان كنت شخصيا أرى أن رؤوس الفريقين لا يعنيهم سوي القسمه و النصيب حرصت على هذه المقدمة حتى نضع النقاط على الحروف.. لنبدأ عصفا" ذهنيا" للوصول لصيغه منطقية للتعامل مع المرحلة القادمه تابعونا و ما تنسوش ماذا بعد السيسي؟

أقرأ

الفاجر و العاجز بقلم سلامه الياس

اذا منعتك قسوه قلبك عن طلب الرحمه للاموات   فدعهم للرحمن الرحيم                                                                            ...